أخبار وطنيةفلاش رياضي

أكذوبة الإنقسام حول دعم المنتخب !

أنفا سبورت/

الأستاذ عبد اللطيف المتوكل عن جريدة رسالة الأمة

كلما انتظرنا خرجات ومواقف مسؤولة ومتبصرة، في اللحظات المقلقة والصعبة، إلا وحصل العكس، بسعي البعض إلى الركوب على أي موجة عابرة، ليبرهن على أنه وطني أكثر من الآخر!!!.
على سبيل المثال، لا الحصر..
من قال إن الجماهير الرجاوية الكبيرة والغيورة على ثوابت ومقدسات الهوية الوطنية، ستقاطع مباراة المغرب ضد الكونغو الديمقراطية، برسم إياب الدور الحاسم من إقصائيات مونديال قطر 2022؟!.
ومن ادعى بأن الجماهير الرجاوية ستدير ظهرها للمنتخب الوطني، وتتخلف عن مساندته في المباراة الفاصلة التي سيحتضنها مركب “محمد الخامس” في التاسع والعشرين (29) من مارس 2022؟!.
هل هناك ما يفيد بصحة هذه الأكذوبة؟!.
للأسف، تلقف البعض، ردودا انفعالية معزولة، على ما وقع في مباراة بركان، بين النهضة المحلية والرجاء الرياضي، في إطار الأسبوع العشرين (20) من الدوري الوطني الأول، من تصرفات ووقائع لا تمت بصلة لقواعد التنافس الرياضي النزيه، ولقيم الروح الرياضية، ليعتبرها حجة على أن الجماهير الرجاوية “ستقاطع وستقف ضد المنتخب الوطني” في مسعاه لبلوغ المونديال للمرة الثانية على التوالي!!!.
لقد ضربت الجماهير الرجاوية أروع الأمثلة في الدفاع عن ثوابت ومصالح المملكة، خارج الحدود، وهي ترفع الأعلام الوطنية، وتهتف باعتزاز وفخر بالوحدة الترابية للمغرب من طنجة إلى الكويرة، في أكثر من مناسبة…
فلماذا يسعى البعض، اليوم، وبشكل مفضوح وغير مشرف، إلى استغلال تداعيات ما وقع في الملعب البلدي ببركان، للمزايدة باسم الإنتماء للوطن، وواجب تشجيع ومساندة المنتخب الوطني، الذي لا يمثل طائفة، ولا فئة محددة، وإنما يمثل الأمة المغربية ككل، دون تمييز ولا مفاضلة.
ولسنا هنا، بصدد ممارسة أي تمييز بين الجماهير الرياضية المغربية، لأن ما قلناه بصدق وموضوعية وإنصاف، عن المشجعين الرجاويين، ينطبق جملة وتفصيلا، على الوداديين، وعلى مشجعي الجيش الملكي، والمغرب الفاسي، والمولودية الوجدية، وحسنية أكادير، واتحاد طنجة والمغرب التطواني، والكوكب المراكشي، وأولمبيك خريبكة، وعلى مشجعي باقي الأندية.
كلهم جميعا، يلتفون حول المنتخب الوطني، ويهبون لمساندته وتشجيعه بكل الوسائل والأساليب التعبيرية الحضارية، ويبدعون في رسم أجمل اللوحات التي تتغنى بالوطن، وتمجد كل ما له صلة وثيقة بمرتكزات وصرح الهوية الوطنية.
للأسف، هناك من يسعى إلى استغلال أي رد فعل متسرع وعابر سبيل، لتسميم العلاقات بين الجماهير الرياضية الوطنية، وزرع بذور الفتنة والشقاق والكراهية والعداء في صفوفها لأهداف خبيثة ومائعة، تناهضها القيم الوطنية والرياضية على السواء، وتفضح أجندتها الفاسدة.
رجاء، اتركوا المنتخب الوطني خارج حسابات الصراعات التافهة، واستيقظوا من أوهامكم، وعودوا إلى رشدكم، لأن المنتخب الوطني يجمع ولا يفرق، يوحد ولا يقسم.
اهتموا بما هو أهم من إذكاء نار البغض والكراهية بين الجماهير الرياضية المغربية.
اهتموا ببناء المؤسسات الرياضية التي تنتمون إليها، على أسس متينة، قوامها النضج في التدبير والتخطيط والنجاح، واستلهام القدرة على الإنفتاح والتواصل مع الآخر، من قيم الرياضة التي تحث على التعايش والتسامح واحترام الحق في الإختلاف والتدافع الإيجابي.

 

شاركها

Related Articles

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button