علاقة الرياضة وكرة القدم بالخصوص وفرقها بالسياسة والسياسيين

بقلم // ياسين منديل: أنفا سبورت
لطالما سمعنا خلط الرياضة بالسياسة و دخول السياسة في الرياضة و نزوح السياسيين للرياضة و كرة القدم خصوصا فرقها و كأن الأمر يعدو أن يكون حديث اليوم و هذه مغالطة كبيرة، فالرياضة على مر التاريخ كان لها إرتباط وثيق بالسياسة و السياسيين بكل دول العالم و ليس المغرب فقط و لكي نتكلم فلنبدأ ببلادنا العزيزة المغرب و نخوض ونغوص في تاريخ العلاقة الوطيدة بين هذين المجالين المختلفين والمتناقضين فمنذ عهد الحماية و الرياضة لها علاقة بالسياسة و دخول الفدائين و الوطنيين و حركة المقاومة في علاقة مع مجموعة من الأندية في عهد الحماية خير دليل كمثال الوداد و علاقته بمجموعة من الوطنيين مثل، أحمد الزرقطوني، إبراهيم الروداني، محمد بنجلون، عبد الرزاق لحلو و الحارس ولد عائشة الملقب بصوبيص الذي كان ينقل المنشورات بين الوطنيين، لنمر للغريم التقليدي الوداد و علاقته بالوطنيين أمثال، كريم حجاج، احميدو الوطني، الحاج الريحاني و با المكي العرج وصولا لفجر الإستقلال و إرتباط رؤساء الفرق بالسياسة كمحمد بنجلون وإنتماءه لحزب الشورى و الإستقلال، عبدالرزاق مكوار و إنتماءه لحزب الإستقلال، الطيب الفشتالي كذلك وصولا لسعيد الناصري و إنتماءه لحزب الأصالة و المعاصرة، لنحط الرحال عند الغريم التقليدي الرجاء و إرتباط رجالاته بالسياسة بدأ من المحجوب بن الصديق مؤسس الإتحاد المغربي للشغل، الزعيم المعطي بوعبيد مؤسس حزب الإتحاد الدستوري إلى جانب عبد اللطيف السملالي، عبد العزيز المسيوي، محمد أبيض، عبد الواحد معاش و إنتماءه لحزب الشورى و الاستقلال وصولا لسعيد حسبان المنتمي لحزب الحركة الشعبية و محمد بودريقة المنتمي لحزب التجمع الوطني للأحرار و إتحاد طنجة و علاقته بالسياسة بدأ من عبد السلام الأربعين المنتمي لحزب الإستقلال و عادل الدفوف لحزب الأصالة و المعاصرة و عبد الحميد أبرشان لحزب الإتحاد الدستوري و محمد الشرقاوي لحزب التجمع الوطني للأحرار، خارجيا أيضا كان رجال السياسة دوما يسيرون الفرق و خير مثال بيرنارد طابي الشهير و المسير التاريخي بأولمبيك مارسيليا في حقبتها الذهبية وسيلڤيو بيرليسكوني المسيير التاريخي لي إيسي ميلان و خيسوس خيل المسيير التاريخي لأتليتيكو مدريد، وصولا للدول الشقيقة عربيا و على الخصوص مصر و التي إرتبط قطبيها بالسياسة على مر التاريخ فالنادي الأهلي إرتبط بسعد زغلول وعبود باشا و الزمالك إرتبط بحيدر باشا ونور الدالي ومرتضى منصور…
من الأسباب الكبيرة التي جعلت لعاب السياسيين يسيل على الرياضة و كرة القدم خصوصا هو الشعبية الجارفة لفرقها و الصورة المشعة التي يكسبها السياسي و الشعبية في ذات الوقت يكفي أن يكون عضوا بفريق لكرة القدم له شعبية كفيلة بفتح الأبواب له بمختلف الجهات ناهيك عن الحضوة الإجتماعية و الوجاهة وصولا لفرق الهواة التي يكون عليها منافسة شرسة و هناك من يقوم بتأسيس فرق بالهواة عند قرب أي إستحقاقات إنتخابية إضافة و هذا مربد الفرس و بيت القصيد الأمر المسكوت عنه أو التغاضي عن الكلام فيه هو الميزانيات الضخمة التي تسير بها فرق كرة القدم و التي تفتح الباب أمام مجموعة من الممارسات والخروقات.
لماذا دوما ترتبط كرة القدم بالسياسة ؟
ماذا إستفاد فرق كرة القدم من السياسيين والعكس صحيح ؟ هل يمكن إبتعاد السياسة عن الرياضة لفترة معينة و خصوصا إبان الإستحقاقات الإنتخابية؟
هل السياسي يكون وفي لتعهداته و إلتزاماته إتجاه الفرق التي يسيرها؟




