المنافسات الإفريقية و العربيةمسابقات الأندية

قادرون على كسب الرهان!

الأستاذ عبد اللطيف المتوكل / عن جريدة رسالة الأمة

تدفقت كثير من التعاليق وردود الأفعال الأولية، عقب سحب قرعة دور ربع نهاية مسابقتي عصبة الأبطال الإفريقية، وكأس الكاف لسنة 2022، لكن أكثرها جمالية وإثارة، ما سمعته من أحد الأصدقاء، وهو يقول: “لو كانت هذه القرعة تُبْصِرُ لما حملت هذه المواجهات القوية والوازنة”، في إشارة منه إلى مباريات الرجاء ضد الأهلي المصري، والوداد أمام شباب بلوزداد، والترجي التونسي ضد وفاق سطيف، وإلى المواجهة الأخرى المرتقبة في دور نصف النهاية بين الفائز من قمة الرجاء والأهلي، والمنتصر في مباراة الترجي والوفاق!!.
وأضاف بلغة تمزج بين الدعابة والسخرية: “صراحة لم يكن لنتائج القرعة إلا أن تكون بتلك المفاجأة الغرائبية، وهي تحكم مسبقا على ثلاثة (3) فرق من شمال إفريقيا، من أصل ستة (6) بمغادرة أم المسابقات الإفريقية، قبل المباراة النهائية، لكن اللوم يقع على معين الشعباني المدرب السابق للترجي، الذي ما كان له أن يحضر ليشارك في عملية سحب القرعة، لأنه متعود على رفع التحدي وجر الترجي إلى المواجهات العاصفة”!!.
ويمكن القول بأن القرعة كانت “رحيمة” بالفريق الجنوب إفريقي صان داونز، وهي تقف إلى جانبه في تحديد منافس على المقاس اسمه بيترو أتلتيكو الأنغولي؟!!.
نتائج القرعة، سواء في شقها المتعلق بعصبة الأبطال، أو بكأس الكاف، باتت أمرا واقعا، لا مجال للتملص منه، وإن كانت قاسية أيضا، حتى على ممثلي ليبيا الشقيقة، الأهلي والاتحاد، وهي تفرض عليهما، التنافس في ما بينهما، للعبور إلى دور نصف النهاية، وتقضي في النهاية بخروج فريقين من شمال إفريقيا من دور الربع، أحدهما ليبي، والآخر إما مصري أو مغربي، من مواجهة النهضة والنادي البورسعيدي!!.
وهناك إجماع على أن قمة دور ربع نهاية عصبة الأبطال، بلا منازع، هي المواجهة الرجاوية – الأهلاوية، بحكم مكانة وقيمة الفريقين على الساحة الإفريقية، وبالنظر إلى أن الرجاء غاب عن التتويج باللقب منذ ثلاثة وعشرين (23) سنة، ويتطلع اليوم بشغف وعزم أكيد لمعانقة اللقب الرابع، فيما فرض الأهلي نفسه كبطل تاريخي للمسابقة، بعشرة (10) ألقاب، وجدير بصفة نادي القرن في إفريقيا.
لكن عامل التاريخ والألقاب والإنجازات، لا يعطي الأفضلية لصاحبه إلا على الورق، بينما الكلمة الفصل تكون للمواجهة على “المستطيل الأخضر”.
ولعل آخر مواجهة بين الطرفين، والتي كانت على مستوى كأس إفريقيا الممتازة لسنة 2021، وجرت في دوحة العرب المونديالية، تؤكد على أن الرجاء، وهو في “أسوأ” أحواله التقنية، كان قريبا من التتويج باللقب على حساب عملاق الأندية المصرية والإفريقية، لو لم يسقط المدرب البلجيكي فيلموتس في أخطاء فادحة، قبل أقل من أربع دقائق على نهاية الوقت القانوني للمباراة، ولو لم تبتسم ضربات الجزاء الترجيحية لمصلحة الأهلي.
الرجاء قادر على كسب الرهان هذه المرة، كما الوداد الذي تنتظره بدوره مباراة قوية وصعبة ضد زعيم الأندية الجزائرية شباب بلوزداد، الذي يسجل حضوره للمرة الثانية تواليا في ربع نهاية عصبة الأبطال.
لكن هذه المواجهة تخفي وراءها آصرة علاقة تاريخية واستثنائية “خفية” بين الفريقين، إذ أن شباب بلوزداد الذي يعد أول الأندية تأسيسا بعد استقلال الجزائر، تشكل بعد عملية دمج بين فريقين أحدهما اسمه الوداد الرياضي لبلكور، والثاني اسمه أتليتيك بلكور.
أما الوداد الرياضي لبلكور فتأسس تيمنا بنادي الوداد الرياضي المغربي، قبل أن يخرج من رحمه شباب بلوزداد، الباحث، اليوم، عن مجد إفريقي، لكن السياق يضعه وجها لوجه مع الفريق الذي كان يشكل مرجعا تاريخيا لأندية جزائرية مثل وداد بلكور ووداد تلمسان وإتحاد بلعباس!!.

 

شاركها

Related Articles

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button