أخبار وطنيةالبطولة الإحترافية

” مطرب الحي ” يعود!

أنفا سبورت/

الأستاذ عبد اللطيف المتوكل عن جريدة رسالة الأمة

كثر المرشحون الافتراضيون لخلافة المدرب البلجيكي فيلموتس، الذي عصف به سوء الإختيار، في وقت وجيز، وعاد من حيث أتى بعد مقام امتد قرابة ثلاثة أشهر.
واللافت في لائحة المرشحين الإفتراضيين لتدريب نادي الرجاء الرياضي لكرة القدم، ضمها لأسماء مدربين بعقود عمل مع أندية إفريقية وخليجية، في سابقة من نوعها لم يألفها الرجاويون، حينما يكون مقعد المدرب في فريقهم شاغرا، إذ كان التوجه الثابت يرتكز على أسماء أجنبية متحررة من أي التزام…
سقطت كل الأسماء الإفتراضية والحقيقية من اللائحة، ووقع الإختيار على المدرب المحلي في شخص رشيد الطاوسي، الذي سبق له أن تولى المهمة مرة واحدة، منذ حوالي ست (6) سنوات، إلا أنها انتهت بشكل مخجل وصادم، بعد حادث المنع الذي تعرض له من دخول مركب الرجاء بمنطقة الوازيس، بمعية مساعده عزيز الخياطي، بدعوى أن الفريق لم يعد في حاجة إلى خدماتهما، مع أن إنهاء العلاقة كان من الضروري أن يتم بطريقة ودية وحضارية، بدل تلك الصورة المخجلة والمشينة.
قال أنيس محفوظ رئيس الرجاء، إن الإختيار هذه المرة تم عبر مسطرة “شبه إجماع” على حد تعبيره في اللقاء الصحافي لتقديم المدرب الثالث للفريق خلال الموسم الجاري (2022/2021)، وإن المعيار الذي تحكم في الإختيار هو تجربة الطاوسي السابقة في الرجاء، ومعرفته بعقلية الفريق والمحيط، وإلمامه بالأحوال الداخلية…
الطاوسي نفسه كان مرتبطا بعقد مع الجامعة كعضو في إدارتها التقنية، لكن هذا الإرتباط، والظروف التي تمر منها كرة القدم الوطنية، جراء الغموض الحاد الذي يكتنف عمل واختصاصات الإدارة التقنية الوطنية، ومصدر سلطة التوجيه والقرار داخلها، عوامل سهلت انتقال الطاوسي من الجامعة إلى الرجاء بشكل سلس، ودون تعقيدات…
عودة الطاوسي تتزامن مع التحاق عزيز العامري بالرجاء، كمستشار تقني، وربما أن العامري وراء توصية التعاقد مع الطاوسي، باعتبارها الأقرب إلى الواقع والمنطق، بدل المجازفة بالتعاقد مع مدرب أجنبي، يمكن أن يكون مقامه هو الآخر في الرجاء قصيرا…
قصص الرجاء مع المدربين المحليين، عديدة، ولا تخلو من مظاهر الإثارة والجدل، إلا أن القاسم المشترك بينهم يكمن في أن الإقبال عليهم يتم في الظروف الصعبة…
منهم من نجح، ومن لم يكن موفقا، لكن ما يحسب له هو أنه أعاد ترتيب الأوراق من جديد، ليأتي بعده من يجني الثمار ويعتلي القمة.
نتذكر قاسم قاسمي والأسطورة الأب جيكو، والتيباري، والخميري، وحمان، وحرمة الله، والعماري، وبليندة، وفاخر والسلامي والعائد الطاوسي…
نجاح التجربة الجديدة، بعودة مطرب الحي الذي يقال عنه، عادة، إنه لا يطرب، رهين بتماسك البيت الداخلي للرجاء، وترسيخ روح الثقة والإلتزام، وفرض ضوابط الجدية والتفاني في العمل، والتقيد بقرارات المدرب، وتوفير الأجواء الملائمة لتحقيق الأهداف المسطرة والمنشودة.
فلا أحد يمكن أن يستسيغ أي مطلب جديد بإقالة المدرب، بعد أن وصل العدد في موسم واحد إلى ثلاثة مدربين، لأن المطلب الذي سيعوضه هو محاسبة ومساءلة المكتب المديري، ليأتي الدور عليه بالرحيل…
الظرفية صعبة، لكنها مشجعة على إنجاز العمل المطلوب محليا وقاريا، بعودة الجماهير إلى الملاعب، لذلك، لا مجال لخلط الأوراق بطريقة عشوائية، وتوجيه ضربة أخرى موجعة لمرتكز الإستقرار التقني.
الظرفية تحتاج لمقاربة عقلانية، وتكاثف للجهود حتى يتمكن الفريق من التنافس من موقع قوة على درع البطولة، ولقب دوري أبطال إفريقيا.
الرجاء ينشد هذه المرة، سماع معزوفة مطرب الحي يطرب، ليس على الواجهة المحلية فقط، وإنما أيضا على الواجهة الإفريقية!!.

شاركها

Related Articles

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button